شهدت أروقة مجلس النواب، اليوم، حراكا برلمانيا قادته ثلاث نائبات في محاولة لتفعيل مقتضيات المادة 204 من النظام الداخلي للمجلس، بما يسمح بإعادة مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة إلى لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان قبل استكمال مسطرة المصادقة عليه.
وتقود المبادرة كل من النائبة لبنى الصغيري عن فريق التقدم والاشتراكية، إلى جانب نائبة عن جبهة القوى الديمقراطية، والنائبة خديجة والباشا عن الحركة الديمقراطية الاجتماعية، حيث باشرت البرلمانيات الثلاث اتصالات مكثفة مع مختلف مكونات مجلس النواب من أجل جمع الحد الأدنى من التوقيعات المطلوبة لتفعيل هذه الآلية البرلمانية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تمكنت المبادرة، إلى حدود الدقائق التي سبقت انطلاق الجلسة التشريعية، من حشد 25 توقيعا، من أصل 40 توقيعا يشترطها النظام الداخلي لإعادة المشروع إلى اللجنة المختصة واستئناف مناقشته من جديد.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الجدل الذي يرافق مشروع قانون المحاماة، على خلفية اعتراض عدد من هيئات المحامين ومكونات المهنة على مقتضيات تضمنها النص، ومطالبتها بإعادة فتح النقاش حوله قبل المرور إلى المراحل التشريعية النهائية.
وفي المقابل، أثار الحراك البرلماني تساؤلات داخل الأوساط السياسية وأروقة مهنة المحاماة بشأن غياب توقيعات قيادات أحزاب المعارضة التي تتوفر على فرق برلمانية ومجموعة نيابية، رغم أن عدد نوابها يفوق بكثير سقف الأربعين توقيعا المطلوب لتفعيل المادة 204، وهو ما كان من شأنه ضمان إعادة المشروع إلى اللجنة دون الحاجة إلى البحث عن دعم إضافي.
وتواصل النائبات الثلاث اتصالاتهن مع النواب على أمل استكمال العدد المطلوب، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما إذا كانت المبادرة ستنجح في استيفاء الشروط الإجرائية قبل استكمال مسطرة مناقشة المشروع داخل الجلسة التشريعية.
