في مشهد مؤثر هزّ أسرة العدالة بالمغرب، توفي أمس المستشار بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الأستاذ عبد اللطيف بليلة، إثر أزمة قلبية مفاجئة ألمّت به وهو يباشر مهامه القضائية فوق منصة الحكم خلال إحدى الجلسات.
وخلف نبأ وفاة الراحل حالة من الحزن والأسى في صفوف زملائه من القضاة والمحامين وموظفي.ويعد الراحل من الكفاءات القضائية التي أنجبتها مدينة الجديدة، حيث ترك بصمة مهنية وإنسانية طيبة طوال سنوات عمله في سلك القضاء، وعُرف بين زملائه باستقامته ونزاهته ودماثة أخلاقه، فضلا عن التزامه بتطبيق القانون وإحقاق الحقوق، ما أكسبه احترام وتقدير مختلف مكونات الأسرة القضائية.
ووفق بلاغ صادر عن المكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة بالدائرة الاستئنافية بالدار البيضاء، فإن الفقيد لبّى نداء ربه وهو يباشر مهامه القضائية داخل قاعة الجلسات، بعدما تعرض لوعكة صحية مفاجئة، ليفارق الحياة وهو على منصة القضاء، في خاتمة وصفها البلاغ بأنها تجسد أسمى معاني الإخلاص للأمانة القضائية والوفاء للرسالة النبيلة التي حملها طيلة مسيرته المهنية.
وأكد البلاغ أن المستشار عبد اللطيف بليلة ظل إلى آخر لحظة من حياته وفيًا لقسمه، ثابتا على أداء واجبه، مؤمنًا برسالة القضاء، في صورة تعكس شرف الانتماء إلى السلطة القضائية، وتختزل مسيرة رجل نذر حياته لخدمة العدالة بكل نزاهة وتجرد.
وأضاف البلاغ أن الراحل كان نموذجًا للقاضي المشهود له بالكفاءة المهنية ورجاحة العقل ودماثة الخلق والاستقامة، كما عُرف بإخلاصه في أداء واجبه، وتفانيه في خدمة العدالة، وهي الخصال التي جعلت منه محل احترام وتقدير زملائه وكل من تعامل معه، تاركًا إرثًا مهنيًا وإنسانيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة الأسرة القضائية.
