المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تتضامن مع جمعية تجمع عائلات المفقودين بالجزائر بعد قرار السلطات الجزئرية تشميع و إغلاق مقراتها

بواسطة الخميس 19 مارس, 2026 - 14:55

عبرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن تضامنها الكامل واللامشروط مع جمعية تجمع عائلات المفقودين ومع كافة عائلات المختفين قسرا، وتطالب السلطات الجزائرية برفع كل أشكال التضييق والمنع المفروضة على الجمعية، وذلك عقب إقدام السلطات الجزائرية على إغلاق وتشميع مقر جمعية تجمع عائلات المفقودي (SOS Disparus).

وشددت المنظمة أن هذا القرار الصادر عن السلطات الجزائرية لا يمكن فصله عن السياق العام الذي تعانيه عائلات المفقودين، التي لم تحرم فقط من حقها في معرفة الحقيقة والكشف عن مصير المختطفين والمختفين قسرا، بل أُضيف إلى ذلك هذا القرار التعسفي الذي يعد استهدافا مباشرا لهذا الإطار الحقوقي الذي يؤطر النضال المشروع والسلمي لعائلات المفقودين، والذي يأتي أيضا في سياق قرار منع رئيسة الجمعية، المناضلة نصيرة ديتور، من دخول التراب الجزائري، في إجراء تعسفي يهدف بوضوح إلى إسكات الأصوات المطالبة بالحقيقة والإنصاف.

واعتبرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، أن هذا الإجراء يشكل خرقا واضحا لمقتضيات العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا سيما المواد 19 و21 و22، التي تكفل حرية التعبير وحرية التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات، كما يتعارض مع إعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان (1998)، الذي يلزم الدول بضمان بيئة آمنة ومواتية لعمل الأفراد والجماعات الساعية إلى حماية حقوق الإنسان، وحمايتهم من أي شكل من أشكال الترهيب أو الانتقام، وكذلك مع ما ورد في الإعلان المتعلق بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري (1992) والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري (2006).

وأكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن استهداف جمعية تمثل عائلات المختفين قسرا والتضييق على نشاطها الحقوقي يشكل انتهاكا إضافيا ضمن سلسلة الانتهاكات الممنهجة التي تتعرض لها عائلات المختفين، مما يقوض من فرص الوصول إلى الانتصاف ويعرقل من أي مسار حقيقي لتحقيق المصالحة.

وفي ذات السياق رفضت المنظمة استمرار قرار منع المناضلة نصيرة ديتور من دخول التراب الجزائري، باعتبارها مواطنة جزائرية، وتدعو إلى تمكينها من دخول بلادها دون قيد أو شرط.

كما طالبت المنظمة الإطارات الأممية المعنية بالتدخل العاجل، لا سيما فريق العمل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، والمقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، والمقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، من أجل استخدام ولاياتهم للتواصل مع السلطات الجزائرية، واتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بضمان حق الجمعية في التجمع والتنظيم، وحماية أسر وعائلات المختفين، مع إدراج هذه الوضعية ضمن تقاريرهم ومتابعاتهم الدورية.

و تؤكد المنظمة المغربية لحقوق الإنسان على ضرورة الكشف عن مصير جميع المختفين قسرا والمختطفين في الجزائر، وضمان حق عائلاتهم في الوصول إلى الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر.

آخر الأخبار

نقل مصطفى لخصم إلى مصحة بفاس إثر انخفاض حاد في السكر
نقل مصطفى لخصم، اليوم الأحد، إلى مصحة “فلورانس” بمدينة فاس، إثر تعرضه لانخفاض حاد في مستوى السكر في الدم. وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى نقل لخصم إلى المصحة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، فيما تظل حالته الصحية تحت المتابعة. ولم تسجل، وفق المعطيات المتاحة، تفاصيل إضافية بشأن وضعه الصحي، في انتظار ما قد يصدر من معطيات […]
"الحماية الاجتماعية" في البرامج الانتخابية..تدابير جديدة لأحزاب الأغلبية لمعالجة اختلالات ولايتها الحكومية
أثناء تقديمه لحصيلة حكومته في شهر أبريل الماضي، أمام البرلمان، أشار رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إلى أن المجهودات الحكومية انصبت أولا على ورش تعميم التغطية الصحية كآلية أساسية لحماية فئات واسعة من المغاربة، حيث يستفيد حاليا أربعة ملايين عامل من نظام “أمو تضامن”، وفي سياق متصل، أكد أخنوش الدعم الاجتماعي المباشر شكل ركيزة أساسية لحماية […]
الجديدة.. التحقيق في مضمون فيديو الاعتداء على قاصر ينتهي بتوقيف 3 ايفواريين
تفاعلت مصالح الأمن الوطني بالجديدة، بجدية كبيرة، مع شريط فيديو منشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، يتضمن تصريحات ومعطيات تدعي من خلالها والدة قاصر وأفراد من أسرته وجود تقاعس من طرف بعض موظفي الشرطة في معالجة قضية تتعلق بالضرب والجرح. وتنويرا للرأي العام، أفادت المعطيات الأولية أن مصالح الأمن الوطني بالجديدة كانت قد باشرت، ليلة […]