لجنة تنتقد الانتهاكات الصارخة لأخلاقيات المهنة الصادرة عن صحيفة “لوموند” حول المغرب

بواسطة السبت 30 أغسطس, 2025 - 11:33

وصفت اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، ما ورد  في جريدة “لوموند” الفرنسية تحت مسمى تحقيق في ستة أجزاء حول الوضع السياسي في المغرب، بأنه “مجرد افتراءات منسوبة إلى مصادر مجهولة، وردت حسب زعمها على لسان “دبلوماسي غربي” و”عارف بخبايا القصر” و”مقرب من الدائرة الأولى” و”دبلوماسي فرنسي” و”مصدر رسمي”، دون ذكر أسماء من أدلى بهذه التصريحات أو قدّم هذه الشهادات.

وأوضحت اللجنة في بلاغ لها، أنها بعد أن أخضعت التحقيق المزعوم للتحليل عبر اعتماد معايير مهنة الصحافة وأخلاقياتها، وقفت على انتهاكات واضحة لأخلاقيات الصحافة وقواعد الصرامة المهنية، مضيفة أن تغييب أسماء من قدموا الشهادات يفقد التحقيق مصداقيته، قبل أن تعقب بالقول، “أنه حتى  لو ذكر الاسم يجب أن تكون له شرعية ومصداقية الحديث في أمور خاصة جدا، اختلقتها هذه الجريدة التي لم تحترم ميثاق شرف جمعية المحررين التابعة لها، والذي ينص في بنده الثالث على أنه “يجب نشر المعلومات التي يعرف مصدرها فقط، أو إرفاقها عند الضرورة بالتحفظات اللازمة”.

وأكد البلاغ ذاته عن أن بعض الشهادات النادرة جدا، التي اعتمدت عليها الجريدة، من خلال كتابات بعض الصحافيين، لا مصداقية لها، لأنهم، أبعد ما يكون عن شؤون القصر الملكي الداخلية، وكل ما كتبوه مجرد “كلام مقاهٍ”، بهدف الإثارة والتجارة الرخيصة، لبيع منتوجهم التافه. ومن بين هؤلاء، تستشهد الجريدة بصحافي بريطاني، قضى بعض الشهور في المغرب، كمراسل حر “فريلانس”، يعرض خدماته على بعض الصحف البريطانية، في بداية القرن الحالي، ارتكب أخطاء مهنية كانت آنذاك مدعاة للسخرية، واعتبرت “لوموند” أنه احتفظ بعلاقات واسعة في المغرب، وأصبح عارفا بخباياه؛ وهو أمر مضحك، ومدعاة للشفقة على هذه الجريدة التي أصبحت تنشر “النميمة”، أو كما يقول الفرنسيون “ضجيج الممرات”.

وشددت اللجنة على أن الإفراط في الاعتماد على مصادر مجهولة، وغير قابلة للتحقق ينزع القيمة الواقعية عن الادعاءات التي نشرتها هذه الجريدة؛ مما حوّل أغلب ما نشرته إلى مجرد شهادات غير محددة الهوية، وسرد تخميني، وقد توجته بجملة لا تمت إلى الصحافة بأية صلة، حيث ذكرت كمصدر لبعض مزاعمها؛ “في الرباط وكذلك في الدار البيضاء، يهمس البعض…”. وفي هذا الصدد، أبرزت أنه، من خلال هذه العناوين، نلمس رغبة في تضخيم الوضع باستعمال عبارات فضفاضة وتأويلات سلبية غير محايدة، بدون أساس ملموس بهدف توجيه القراء نحو أهداف مرسومة مسبقا.

كما اعتبرت اللجنة المذكورة هذا العمل غير مهني، وقريبا من كتابة القصص الغرائبية، التي استعمل فيه “التحليل النفسي”، المتخيل، للشخوص، وأقاويل مختلقة حول “الوضع الصحي”؛ إلى جانب اعتماد أسلوب التشهير واستخدام المصطلحات القدحية ضدا على كل المواثيق، مؤكدة أن لوموند في سلسلتها حول المغرب، لم تحترم القواعد والاخلاقيات.

واعتبرت اللجنة أن التحقيقات الصحافية الرصينة، تعتمد على الوثائق وعلى الشهادات الموثقة من أشخاص معروفين ولهم شرعية الحديث في موضوع معين وليس مجهولين. كما تعتمد على الأرشيف، وعلى البحث الميداني، وتنهج أسلوب تعدد المصادر وإمكانية التحقق منها، وتقاطع روايات ووجهات نظر عديدة، والكشف بكل شفافية عن طريقة ومنهجية العمل؛ بينما قامت جريدة “لوموند” بعكس ذلك، فمصادرها غامضة أو مجهولة الهوية. كما أن الوثائق والمعطيات غير قابلة للتحقق؛ مما جعل من السلسلة المنشورة مجرد صورة ذهنية وتصورات ذاتية، حولت موضوعا سياسيا إلى حكاية سردية، لا مصداقية لها، تغيب عنها الموضوعية والصرامة المهنية والفكرية.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]