الحريري: قطاع الصحافة يمر بأزمة حقيقية تتطلب حلولا عملية ومستدامة لبناء مقاولات مهيكلة

بواسطة الخميس 10 يوليو, 2025 - 22:33

شدد خالد الحريري، مدير عام تيلكيل ميديا، على أن مشروعي قانوني المجلس الوطني للصحافة والصحفيين المهنيين جاءا بعد نقاشات موسعة بين الجمعيات المهنية، النقابة، واللجنة المؤقتة التي تمثل المجلس الوطني للصحافة، حيث تم تقديم خلاصات مهمة حول أزمة قطاع الصحافة في المغرب.

وأضاف في معرض تدخله في ندوة نقاش نظمتها الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، أن هذه الحوارات جاءت في سياق الاستماع للحاجيات الحقيقية للمهنيين، مع تقديم الحكومة مشروع قانون يهدف إلى معالجة هذه الأزمة.

وأكد خالد الحريري، أن الهدف الأساسي اليوم هو تقوية المقاولة الصحفية، عبر قانون يضمن إعلاما متعددا صادقا ومهنيا، ويؤسس لمقاولات قوية تستطيع الصمود في وجه التحديات.

في هذا الصدد قال:” المقاولات الصحفية الحالية لا تحقق المبتغى بسبب هشاشتها، مما ينعكس سلبا على حقوق الصحافيين، سواء من حيث الأجور أو الاستقرار المهني”.

فيما يخص تنظيم الانتخابات، يرى الحريري أن الديمقراطية ليست محصورة فقط في الانتخابات، بل هي آلية واحدة من عدة آليات، مبرزا أن الانتداب لا يتنافى مع الديمقراطية، خاصة في ظل الأزمة التي يمر بها القطاع، حيث الهدف هو إنقاذ ما يمكن إنقاذه بدلا من انتظار حلول قد تؤخر العملية.

وأشار إلى أن الدولة لعبت دورا حيويا في دعم أجور الصحافيين، مما حال دون توقف المؤسسات الإعلامية وتسريح العاملين، ومع ذلك، فإن المرحلة القادمة تتطلب مقاولات صحفية متطورة قادرة على الاستمرار بفعالية وتناغم، بعيدا عن الاعتماد الكلي على الدعم الحكومي.

وأكد أن المجلس الوطني الجديد سيكون له دور محوري في مواجهة مشكلة توجيه الإشهار نحو منصات عالمية مثل فيسبوك وغوغل، حيث تفقد المقاولات الصحفية المغربية جزء كبيرا من مواردها المالية.

وأبرز أن المجلس المقبل سيعمل على إعادة توجيه الإشهار نحو المقاولات المحلية، بما يعزز استدامتها وقدرتها على المنافسة.

وفي سياق متصل شدد الحريري على أهمية تشكيل مجلس وطني جديد يتمتع بالمصداقية والقدرة على اتخاذ القرارات الصعبة، مع تمثيل حقيقي للناشرين والمهنيين.

وأردف موضحا:” هذا المجلس يجب أن يركز على دعم المقاولات المؤهلة، مع وضع معايير واضحة لتوزيع الدعم المالي بعيدا عن المحسوبية أو التبعية”.

فيما يتعلق بأخلاقيات المهنة وحرية التعبير، يرى الحريري أن هذه القيم لا يمكن أن تتحقق إلا في ظل مؤسسة صحفية قوية ومستقلة، موضحا أن الصحافة الاستقصائية، على سبيل المثال، تتطلب موارد ووقتاً وجهداً كبيرين، وهو أمر يصعب تحقيقه إذا كان الصحافي منشغلاً بتأمين راتبه الشهري فقط.

وقال إن المرحلة المقبلة تتطلب مجلسا وطنيا يركز على الأولويات التي تم تحديدها جماعيا، ويعمل على بناء مقاولات صحفية قوية قادرة على الصمود وتحقيق التوازن بين الاستقلالية المهنية والاستدامة المالية.

واعتبر أن هذا الهدف يتطلب انسجاما وتعاونا بين جميع الأطراف، مع الالتزام بخط تحريري واضح ومشروع تطويري متكامل على خدمة المجتمع والمساهمة في بناء مستقبل أفضل للصحافة المغربية.

 

آخر الأخبار

تقرير الحالة الدينية يبرز جهود المغرب الوطنية والإقليمية في مواجهة الإرهاب
سلط  تقرير الحالة الدينية في المغرب، في نسخته الرابعة الصادر عن مركز المغرب الأقصى للدراسات والأبحاث، الضوء على الظاهرة الإرهابية والمقاربة الأمنية المغربية بين 2003 و2023، حيث تم تناول المقاربة الاستباقية وتجفيف منابع التمويل وتقوية التعاون الأمني الدولي، إلى جانب تناول التطرف من زاوية المتابعات القانونية والحقوقية، وجهود المغرب الوطنية والإقليمية والدولية في مواجهة الإرهاب […]
بركة: نلتزم بإخراج قانون خاص ب"تضارب المصالح
أعلن نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووكيل لائحة هذا الأخير بالدائرة الانتخابية بالعرائش عن التزام الحزب بإخراج قانون خاص بتضارب المصالح، بهدف ضمان إسناد الفرص لمن يستحقها، بما يعيد الثقة في الإدارة وفي السياسات العمومية.بركة الذي كان يتحدث في لقاء تواصلي مع ساكنة العرائش، اعتبر انتشار الفساد وتضارب المصالح، يرفع الكلفة على المواطن، ويحرم […]
أخنوش من تطوان : "اللي عندو عندو" والانتخابات لا تحسم في 48 ساعة
وجه عزيز أخنوش، رئيس الحكومة وعضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار مناضلي حزبه إلى التحلي بالهدوء وذلك على بعد 48 ساعة من اقتراع يوم 23 شتنبر.ومع اشتداد المنافسة بين الأحزاب خاطب أخنوش في تجمع جماهيري بتطوان، يوم الأحد 20 شتنبر في إطار الحملة الانتخابية الحضور، قائلا ” سيروا بثقة وهدوء اللي عندو”، لافتا إلى أن […]