الدكتور حمضي يحذر من الأنفلونزا الموسمية” التلقيح خير وقاية ضد الخطر والوفيات”

بواسطة الأحد 26 نوفمبر, 2023 - 09:16

Ahdath.info

يتحدث د. الطيب حمضي. (طبيب وبحث في السياسات والنظم الصحية) في هذه المقالة العلمية التحسيسية التي خص بها موقع أحداث أنفو؛ يتحدث عن الأنفلونزا الموسمية المعدية التي تتزامن عادة مع فصل الخريف والشتاء الذي يمتاز بالبرودة وانخفاض الحرارة ؛ حيث يسجل انتشار سريع للأنفلونزا الفيروسية ؛ التي يوضح د.حمضي أنها لا علاقة لها بالزكام أو الرواح ؛ مبرزا أعراضها وخطورتها على ذوي المناعة الضعيفة كالمسنين أو ذوي الأمراض المزمنة والنساء الحوامل..كما توقف على طرق علاجها والوقاية منها؛ مشددا على فعالية التلقيح ..

*********

الانفلونزا الموسمية قد تكون دون خطورة استثنائية عند الفئات الشابة والسليمة صحيا، لكنها خطيرة وقاتلة عند الفئات الهشة. يعتبر التلقيح سنويا ضد هدا المرض في شهر نونبر من أهم طرق الوقاية التي تحمي ضد الاصابة حتى حدود 90% وضد الحالات الخطرة والوفيات عند المسنين من 50 الى 80%. اللقاحات الفعالة والرباعية متوفرة حاليا بالصيدليات المغربية.

**الانفلونزا الموسمية وأعراضها.

هي مرض ناتج عن الإصابة بفيروسات الانفلونزا وتصيب أساسا الجهاز التنفسي. قد تكون أعراضها خفيفة أو شديدة: ارتفاع درجة حرارة أكثر من 38 درجة مئوي، قشعريرة وتعرق، سعال جاف مستمر، تعب وإرهاق، سيلان الأنف، التهاب الحلق، ألم في العضلات.

تشفى الانفلونزا في الغالب عند الشباب الاصحاء بعد اسبوع أو اثنين من المرض، لكن عند بعض الفئات من ذوي عوامل الخطورة كالسن فوق الستين، وجود الأمراض المزمنة، ضعف الجهاز المناعي، النساء الحوامل والسمنة. قد تتطور الإصابة إلى حالات خطيرة ووفيات. تصيب الانفلونزا سنويا مليار انسان عبر العالم مع 3 الى 5 ملايين حالة خطرة و وفاة ما بين 300 و650 ألف مصاب سنويا. المضاعفات تصيب الجهاز التنفسي والقلب والجهاز العصبي وغيرها من الأعضاء.

**الانفلونزا ليست هي نزلة البرد او الرْواح.

مع تشابه بسيط في الأعراض، تكون الأخيرة أكثر حدة في حالة الانفلونزا كما أن الفيروسات المسببة للحالتين مختلفة. أعراض نزلة البرد تشمل الصداع، وسيلان أو انسداد في الأنف دون حرارة مفرطة وارهاق كبير وسعال، ولا تشكل خطرا على صحة وحياة المصاب على عكس الأنفلونزا.

**الوقاية والعلاج:

هم عناصر الوقاية هو الحرص على أخذ لقاح الإنفلونزا الموسمية بشكل سنوي، بجانب غسل اليدين جيدًا وبانتظام بالماء والصابون، وتجنب الاتصال المباشر مع الشخص المصاب ومشاركته الأدوات.

المضادات الحيوية لا تعالج الأنفلونزا لان المرض فيروسي، ويكون العلاج عادة الراحة وشرب الكثير من السوائل فقط، ومضادات الألم والحرارة. عند الفئات الهشة قد يصف الطبيب أدوية مضادة للفيروس قبل مرور 72 ساعة على ظهور الأعراض.

**لقاح الانفلونزا الموسمية.

يساهم أخذ لقاح الانفلونزا مرة واحدة سنوياً في تقليل احتمالية الإصابة بالمرض ونقل العدوى للآخرين مما يقلل من احتمال انتشار العدوى في المجتمع.

يحمي اللقاح ضد الانفلونزا الموسمية من 50 الى 90% ضد الاصابة حسب شراسة السلالة والوضعية المناعية للأشخاص وسنهم. يحمي التلقيح الاشخاص المسننين ضد الحالات الخطرة بالمستشفيات بنسبة تتراوح بين 30 و80% ويقلل الوفيات عندهم بنسبة 50 الى 80%. مند ثلاث سنوات دخلت نسخ جديدة رباعية الصيدليات المغربية وهي تحمي ضد أربع سلالات من الفيروسات عوض ثلاثة سابقا.

ولهذا اللقاح أعراض جانبية كباقي اللقاحات: ارتفاع طفيف في درجة الحرارة وصداع، ألم في موضع الحقنة.

**الذين يمكنهم الاستفادة من اللقاح.

جميع الأشخاص ابتداءً من عمر 6 أشهر يمكنهم الاستفادة من اللقاح مهما كان سنهم ووضعيتهم الصحية. أظهرت الدراسات أهمية أخذ اللقاح وتجنب الإصابة والمرض حتى بالنسبة للأطفال والشباب الأصحاء. لكن بعض الفئات لها أولوية قصوى باعتبارهم أكثر عرضة للمضاعفات الخطيرة: النساء الحوامل، جميع البالغين من عمر 65 عاماً فما فوق، الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً والذين يعانون من الامراض المزمنة كأمراض القلب والضغط الدموي والسكري والسمنة وامراض الكلي والربو، أو الأمراض الخطيرة. وينصح بتلقيح المهنيين الصحيين حتى لا ينقلوا الفيروس لمرضاهم وحتى لا يتغيبوا هم أنفسهم عن العمل في وقت تكون المنظومات الصحية في أمس الحاجة لخدماتهم بالإضافة لحماية أنفسهم وحماية عائلاتهم

آخر الأخبار

درس أولمبيك آسفي: "الخبث الرياضي" و"النية المغربية" - بودكاست في الشبكة مع يوسف بصور
يا عزيزي.. كلنا نصابون! 
ينتهي اليوم شهر الكذب، أبريل، وتبدأ فعاليات شهر العمال والثورات العظام عبر التاريخ، ماي، ونبدأ، نحن شغيلة المجال الإعلامي شهرنا الخامس في وضعيتنا الجديدة: وضعية منتحلي الصفة الجماعيين.  ودعوني أحكي لكم، من باب التسلية ليس إلا والترويح عن النفس ساعة فساعة في انتظار أيام أفضل، حادثة طريفة وقعت لي مع عون من أعوان السلطة في […]
Veni, Vidi, Vici..
على السريع، خطت اليد ركنا بعد الافتتاح التاريخي للمسرح الملكي بالرباط. لأني تشرفت بحضور الافتتاح، كان من الضروري أن أرتاح قليلا قبل أن أفتح حاسوبي، وأكتب مجددا، بكامل الهدوء، عن الاستثمار في الثقافة الذي صار خيارا لا محيد عنه في بناء المستقبل. هنا المغرب، وهنا الرباط، عاصمة الأنوار التي يشكل افتتاح المسرح الملكي بها، ترسيخا […]