أخرباش : استدامة نجاعة التصدي للتضليل الإعلامي تتطلب تحركا عموميا منسقا

بواسطة الأربعاء 17 ديسمبر, 2025 - 21:16

أكدت رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، لطيفة أخرباش، اليوم الأربعاء بالرباط ، أن استدامة نجاعة التصدي للتضليل الإعلامي وتفكيك سرديات الزيف، تتطلب تحركا عموميا منسقا.

وأوضحت أخرباش، في كلمة خلال لقاء نظمته وزارة الشباب والثقافة والتواصل حول موضوع “محاربة الأخبار الزائفة: مقاربات ورؤى متقاطعة” أنه “من أجل استباق وتدبير المخاطر الإعلامية التي تهدد التماسك الوطني وحسن سير الفضاء الديمقراطي، لا مناص من مقاربة المسؤولية المشتركة والعمل المنسق في إطار سياسات عمومية فعلية تروم الإرساء المستدام للقدرات والشروط اللازمة، من حيث الحريات الأساسية، والمهنية الإعلامية والتقنينية، والتربية المواط نة، والدراية التواصلية والتكنولوجية.

وبعد أن أبرزت محورية دور الإعلام المهني في التصدي للزيف والتضليل، شددت أخرباش على ضرورة الاشتغال سويا لدعم وتقوية جاهزية الإعلام المهني ومقدرته على الاضطلاع الكامل بهذا الدور من خلال جودة ومصداقية إنتاجاته، والتغلب على كل مظاهر الهشاشة التي قد تقوضه سواء على المستوى الاقتصادي أو المهني أو الأخلاقي.

وأشارت رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري إلى أن الطابع الكوني للمخاطر الإعلامية يستدعي إيجاد حلول محلية ملائمة ومتجذرة في السياقات الوطنية، مبرزة أنه المنصات الرقمية داخل الفضاء العمومي الإعلامي أصبحت لها سلطة نافذة في التحكيم التحريري، تمارس أساسا عبر آليات خوارزمية وفق تصورات تجارية.

وتابعت أن هذا الوضع يعد غير مقبول من منظور الحقوق الإنسانية الأساسية، لأن المعلومة هي في حكم المنفعة العمومية، ومعالجتها ينبغي أن تستجيب في المقام الأول للمصلحة العامة للمجتمعات ولمبادئ المسؤولية والشفافية والتعددية.

وسجلت أن التطور المتسارع لتكنولوجيات الذكاء الاصطناعي، في سياق يتسم بتأخر التأطير القانوني وبغياب مبادئ حكامة عالمية ملزمة، “يزيد من هشاشة منظومتنا الإعلامية ومن قابلية مجتمعاتنا للتأثر بالاختلالات الإعلامية”.

وأضافت أخرباش أن الاستخدامات المتزايدة للذكاء الاصطناعي داخل المجتمع وداخل قاعات التحرير تعد اليوم عاملا رئيسيا في تضخيم التضليل الإعلامي وتقويض الثقة في الخبر في غياب ضوابط قانونية ملائمة ودون توعية كافية بالمخاطر الخاصة بهذه التكنولوجيا المبهرة وغير المعصومة من الخطأ.

وفي هذا السياق، شددت على أن تحفيز الفاعلين الرقميين على انتهاج سياسة مسؤولة يبدو إذن استعجاليا ولا محيد عنه، لاسيما وأن تعاظم دور المنصات في الولوج إلى الخبر له تأثير مباشر على جودة النقاش العمومي وعلى نزاهة الحياة السياسية.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار الجهود التي تبذلها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، من أجل إيجاد مختلف الصيغ لمواجهة عدد من الظواهر السلبية التي يشهدها الفضاء الإعلامي والرقمي، وفي مقدمتها إشكالية الأخبار الزائفة وما تطرحه من تداعيات مختلفة تمس الأفراد والمجتمع.

ويجمع هذا الحدث مختلف الفاعلين المؤسساتيين المعنيين ومهنيي القطاع، وكذا الخبراء في المجال الإعلامي والرقمي، من أجل تسليط الضوء على أبعاد هذه الإشكالية، وتحليل مظاهرها وانعكاساتها، والبحث في سبل التصدي لها من خلال مقاربة جماعية ومنسقة ومستدامة، قائمة على الحوار والتعاون وتقاسم التجارب والممارسات الفضلى.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]