كيف سيحرم تغيير المناخ ملايين الأطفال من الدراسة ؟

بواسطة السبت 11 مايو, 2024 - 11:38

  شكل تغير المناخ تهديدا لتعليم الملايين من الأطفال، ما تجلى خصوصا خلال الشهر الماضي من خلال موجة الحر التي ضربت آسيا وأجبرت على إغلاق المدارس. وفيما ساهم هطول الأمطار الموسمية في التخفيف من حدة المشكلة في مناطق معينة، فإن الخبراء يخشون من أن هذا النوع من المشكلات سيتفاقم مع عواقب وخيمة في نهاية المطاف على التعليم.

وتشهد درجات الحرارة في آسيا ارتفاعا بسرعة أكبر من المتوسط العالمي، مع موجات حارة أطول زمنيا وأكثر تواترا وشدة، لكن ارتفاع درجات الحرارة ليس التحدي الوحيد. فمع الجو الأكثر دفئا ، تزداد الرطوبة، ما قد يؤدي إلى هطول أمطار غزيرة وفيضانات يمكن أن تلحق الضرر بالمدارس أو تغلقها لاستخدامها كملاجئ.

إلى ذلك، يمكن أن يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى حرائق غابات وارتفاع في مستويات التلوث، ما يجبر المدارس أيضا على إغلاق أبوابها، كما حدث بالفعل في الهند أو أستراليا. وحذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) العام الماضي من أن “أزمة المناخ أصبحت بالفعل حقيقة واقعة بالنسبة للأطفال في شرق آسيا والمحيط الهادئ”.

وفي هذا الإطار، تشكل موهوا أكتر نور، ابنة الـ13 عاما ، دليلا حيا على ذلك. فمنذ أن أ غلقت مدرستها، وهي تختنق في الغرفة الوحيدة في منزلها في دكا، عاصمة بنغلادش. ومع تكرار انقطاع التيار الكهربائي، لا تستطيع الفتاة الاعتماد على مروحة لتبريد منزلها الضيق. وقالت لوكالة فرانس برس الشهر الماضي “الحرارة لا تطاق”، مضيفة “مدرستنا مغلقة، لكني لا أستطيع الدراسة في المنزل”.

ويؤكد سينغوبتا “في السابق، كانت مناطق قليلة تتأثر بهذه الموجات الحارة، أما اليوم فإن هذا يمثل جزءا أكبر من البلاد”. وفي آسيا، فإن أغلب المدارس غير مجهزة للتعامل مع العواقب المتزايدة لتغير المناخ. ويقول سينغوبتا إن المدارس في المناطق الحضرية في بنغلادش غالبا ما تكون مكتظة وسيئة التهوية.

وفي المناطق الريفية، يمكن للأسقف الحديدية المموجة أن تحو ل قاعات التدريس إلى فرن حقيقي، وأحيانا تنفد الكهرباء اللازمة لتشغيل المراوح.

وفي بنغلادش وأماكن أخرى، غالبا ما يمشي الطلاب مسافات طويلة من المدرسة وإليها، ما يعرضهم لخطر الإصابة بضربة شمس. وتقول أخصائية الصحة في منظمة اليونيسف لبلدان شرق آسيا والمحيط الهادئ سلوى الإرياني إن إغلاق المدارس يمكن أن تكون له تداعيات خطيرة “خصوصا على الأطفال في المجتمعات الفقيرة والضعيفة الذين لا يستطيعون الوصول إلى الموارد مثل أجهزة الكمبيوتر والإنترنت والكتب”، أو إلى منزل محمي بشكل كاف من الحرارة.

ويقول سينغوبتا إن ترك الأطفال في بعض الأحيان من دون إشراف والديهم الذين لا يستطيعون تحم ل تكاليف الإقامة معهم، يجعلهم أكثر عرضة لأن يصبحوا ضحايا للاتجار أو لأن ي جبروا على العمل أو الزواج. كما يهدد تغير المناخ التعليم بشكل غير مباشر.

وأظهرت أبحاث أجرتها منظمة اليونيسف في بورما أن نقص المحاصيل الناجم عن ارتفاع درجات الحرارة وعدم القدرة على التنبؤ بهطول الأمطار يدفع الأسر إلى إخراج أطفالها من المدارس لكي يساعدوا الأهل، أو بسبب عدم توفر الوسائل اللازمة لدفع تكاليف التعليم. واتخذت بعض الدول الغنية في المنطقة خطوات لضمان عدم تأثر التعليم بتغير المناخ.

وفي اليابان، كان أقل من نصف المدارس العامة مكيفة الهواء في عام 2018، لكن هذا الرقم ارتفع إلى أكثر من 95% بحلول عام 2022. ويؤكد سينغوبتا أن البلدان النامية بحاجة إلى المساعدة للاستثمار في تحديث البنية التحتية. ولكن الحل الحقيقي الوحيد للأزمة يتلخص في معالجة السبب الجذري لها: تغير المناخ.  

آخر الأخبار

حيجاوي يعرض خدماته على المخابرات الإسبانية والجزائر ملاذ للهروب
كشفت صحيفة The Objective الإسبانية أن مهدي الحجاوي لم يكتف بعرض هلوساته الكاذبة عن المغرب عبر وسائل الإعلام الدولية، بل سعى إلى فتح قناة مباشرة مع أجهزة الاستخبارات الإسبانية، عارضا عليها التعاون وتقديم خدماته. وبحسب الصحيفة، اتصل حيجاوي بمحام كان على صلة بملف الجنرال الفنزويلي السابق هوغو “إل بولو” كارباخال، في محاولة للاستفادة من تجربة […]
برامج الأحزاب بعيون خبراء الاقتصاد.."البام": برنامج طموح لكن يظل رهين الأمطار و التضخم واستقرار الدرهم
قال الاقتصادي وخبير السياسات العامة، عبد الغني يمني، إن برنامج حزب الأصالة والمعاصرة، رغم طموحه، فإنه تنزيله يبقى رهينا بمستوى التضخم واستقرار الدرهم وتراجع حدة الجفاف.  على المستوى الميزانياتي، يقدر حزب الأصالة والمعاصرة كلفة تدابيره الجديدة بنحو 350 مليار درهم على مدى خمس سنوات، على أن يتم تمويلها، على وجه الخصوص، من خلال 300 مليار […]
طنجة تحتضن النسخة 23 من مهرجان "طنجاز"
 تحتضن مدينة طنجة، في الفترة من 18 إلى 20 شتنبر الجاري، فعاليات الدورة ال 23لمهرجان “طنجاز”، بمشاركة دي دي بريدجووتر، وبوينا فيستا أول ستارز، ودييغو إل سيغالا، والثنائي رودريغو إي غابرييلا، إلى جانب نخبة من النجوم في موسيقى السوينغ والسول والفانك والبوغي-ووجي وموسيقى فرق الآلات النحاسية. ووفق بلاغ للمنظمين، فإن المهرجان نجح في ترسيخ مكانته، […]