نجاح أول عملية زراعة مضخة القلب من قبل فريق طبي مغربي

بواسطة الثلاثاء 5 سبتمبر, 2023 - 22:06

أحداث أنفو – و م ع

أجرى فريق طبي مغربي مؤخرا بالدار البيضاء، أول عملية زرع ناجحة لجهاز Heart-Mate 3 LVAD (جهاز مساعدة البطين الأيسر) بالمغرب.

وهكذا، تمكن طاقم طبي بقيادة الدكتور محمد العمراني، أخصائي جراحة القلب، يتمتع بخبرة 25 سنة في بريطانيا، من إجراء بنجاح بالمستشفى الخاص الدولي بالدار البيضاء، هذه العملية المتمثلة في زراعة مضخة قلب في البطين الأيسر لمريض يبلغ من العمر 68 سنة كان يعاني من قصور القلب المتقدم.

وفي تصريح لقناة M24 التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز الدكتور محمد العمراني أن ” هذه العملية تهدف إلى تمكين هذا المريض، الذي لم يعد قلبه يعمل بشكل جيد، من استعادة حياة طبيعية”، مشيرا إلى أن الخيارات الوحيدة التي تبقت أمام المريض وعائلته، بما أن الأدوية والعلاجات العديدة في المستشفيات لم تعد توتي أكلها، كانت إما زراعة القلب أو مساعدة البطين، المعروف باسم القلب الاصطناعي.

بديل لزراعة القلب

وأوضح الدكتور العمراني أن هذه العملية “تعد إنجازا بالغ الأهمية، لأنه حتى خمس أو عشر سنوات الماضية، كانت زراعة القلب هي الخيار الوحيد الممكن قبل أن يفرض جهاز LVAD نفسه بسبب ندرة التبرع بالأعضاء، ولكن أيضا بفضل تطور هذه التقنية التي أثبتت على مر السنين فعاليتها واستدامتها “.

وأكد الدكتور العمراني أن هذه العملية تفتح الطريق أمام تطوير علاجات قصور القلب في المغرب نظرا لعدم توفر الأعضاء، والإكراهات المرتبطة بإجراء عمليات جراحية في الخارج، بالإضافة إلى الآثار الجانبية التي قد تنتج عن زراعة الأعضاء، خاصة المشاكل المتعلقة بالمناعة، التي يجب “مراقبتها” في المغرب.
وتابع أنه بالإضافة إلى ذلك، فإن “عددا كبيرا من المرضى الذين ينتظرون ويأملون الحصول على تبرع بالأعضاء يموتون حتى قبل إجراء عملية الزرع”، مشيرا إلى أن “نظام مساعدة البطين الأيسر (LVAD)، باعتباره علاجا لفشل القلب في المرحلة النهائية، من شأنه أن يصبح الاختيار العلاجي المفضل بالمغرب”.

من جانبه، أكد الدكتور إسماعيل إسماعيل، جراح أمراض القلب التداخلية، أن العملية تطلبت “عملا استغرق وقتا طويلا” استمر أكثر من شهرين بهدف إعداد وتكوين الفريق الطبي وشبه الطبي وكذلك المريض وعائلته، مشيدا بالإصرار والعزيمة القوية اللتين أبانت عنهما الأسرة بعد عدة محاولات للعلاج في الخارج.

وأوضح الدكتور إسماعيل، الذي زاول الطب كطبيب في أمراض القلب بألمانيا لمدة 10 سنوات قبل الرجوع مؤخرا إلى المغرب، أنه “تم العمل على المستوى النفسي مع أفراد الأسرة لتوعيتهم وتدريبهم، وشرح التفاصيل التقنية والرعاية بعد العملية الجراحية حتى يتمكن المريض من التعايش مع هذه المضخة دون مضاعفات”.

وفي الواقع، أصبحت العملية ممكنة بفضل خبرة فريق مكون من كفاءات معترف بها. ويتكون هذا الفريق من أخصائيي التخدير والإنعاش، وأخصائي جراحة القلب، وجراح أمراض القلب التداخلية، واختصاصي في الإرواء وممرض، كلهم من جنسية مغربية، وقد أجرى الفريق خلال 4 سنوات، منذ عودة إلى المغرب الدكتور العمراني الذي يشرف على الفريق الطبي، أكثر من 1500 عملية قلب.

آخر الأخبار

المختار الغزيوي يكتب: "ميزاجور"..التحيين الضروري !
لم نكن ننتظر من الكائن الحزبي، لا أقل، ولا أكثر، من هذا الذي يقوله ويصنعه، ويردده، ويتعهد به، الآن. متوقع هو أكثر من اللازم، وخطبه، مثل خطواته، نعرفها منذ القديم، ونحفظها عن ظهر قلب، وهامش المفاجأة الوحيد الذي وعدنا به أنفسنا، وانتظرناه هذه المرة، قبيل انتخابات 23 شتنبر، كان هو أن يخالف الكائن الحزبي التوقعات، […]
تراكم النفايات يثير استياء ساكنة تارودانت ومطالب بتحسين تدبير النظافة
في سابقة تعكس حجم الاحتقان المتزايد حول وضعية النظافة بمدينة تارودانت، تحولت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة إلى فضاء مفتوح للتعبير عن الغضب والمطالبة بوضع حد لانتشار النفايات والنقاط السوداء، وإعادة الاعتبار إلى مدينة ظلت لسنوات عنواناً للتاريخ والجمال، ووجهةً لأبنائها وزوارها. المطالب التي يرفعها عدد متزايد من نشطاء المدينة لم تعد مجرد تدوينات […]
التامني: الترحال بين الأحزاب بحثا عن المقاعد يضعف الثقة في السياسة
قالت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، إن الانتقال من حزب إلى آخر بحثا عن مقعد برلماني من شأنه أن يفاقم أزمة الثقة في العمل السياسي والمؤسسات. واعتبرت التامني، في رأي نشرته على حسابها الشخصي بموقع “فيسبوك”، أن مثل هذه الممارسات تضعف جدوى المشاركة السياسية، وتعزز لدى المواطنين الانطباع بأن بعض الفاعلين السياسيين […]